وحدة تتبع الوقت في EMPID تتيح للموظف تسجيل ساعاته على المشاريع والمهام المسندة إليه، وتجمعها في كشف شهري يقدّمه بعد انتهاء الشهر ويعتمده المدير، ثم تعرض الساعات القابلة للفوترة والعمل الإضافي في تقارير. تناسب شركات المقاولات والاستشارات والخدمات في الخليج، وهي منفصلة عن الحضور الذي يأخذ منه مسير الرواتب ساعاته الإضافية.
تخيّل مكتب استشارات هندسية في الخبر يفوتر عملاءه بالساعة. في آخر الشهر يجلس المدير المالي أمام سجل الحضور فيجد أن الجميع حضروا من الثامنة إلى الخامسة. ثم يسأله عميل: كم ساعة صُرفت على مراجعة المخططات؟ سجل الحضور يقول إن المهندس كان في المكتب، ولا يقول على أي مشروع عمل.
هذا ما يعالجه نظام تتبع الوقت. ليس لإثبات الحضور، بل لتوزيع الساعات على المشاريع والمهام، وفصل ما يُفوتَر عمّا لا يُفوتَر، ومراجعة العمل الإضافي قبل أن يتحول إلى خلاف. نشرح هنا كيف يعمل في EMPID خطوة بخطوة، وأين حدوده، مع سقوف العمل الإضافي في دول الخليج. وهي معلومات عامة وليست استشارة قانونية، والأنظمة تتغير.
ما الفرق بين تتبع الوقت والحضور، ولماذا قد تحتاج إلى الاثنين؟
الحضور يجيب عن سؤال: هل كان الموظف موجودًا، ومتى دخل ومتى خرج، وهل تأخر؟ أما تتبع الوقت فيجيب عن سؤال آخر: على ماذا صرف ساعاته؟ مهندس حضر ثماني ساعات قد يسجّل ثلاثًا على مشروع مستودع جدة، وأربعًا على مشروع آخر، وساعة لاجتماعات داخلية لا يدفعها أحد. ويمكن للإدارة أن تضع الرقمين جنبًا إلى جنب في اجتماع نهاية الشهر لتفهم الفرق بين الساعات المدفوعة والساعات المنتجة على المشاريع.
في EMPID هاتان الوحدتان منفصلتان، ولكل منهما سعرها وقواعدها. شركة الخدمات التي لا تفوتر بالساعة وتكتفي بمعرفة الحضور لا تحتاج إلا إلى الحضور. وشركة المقاولات أو الاستشارات التي تحسب تكلفة المشروع بالساعات تحتاج إلى الاثنين. وانتبه إلى نقطة تهم المالية: مسير الرواتب يأخذ الساعات الإضافية من سجل الحضور حين تكون وحدته مفعّلة، لا من كشف الوقت. فرقم الإضافي في الكشف مؤشر للمراجعة، وليس مدخلًا للراتب.
وهذا الفصل مقصود. ما يهم العميل هو ساعات المشروع، وما يهم الراتب هو ساعات الحضور، وخلط الرقمين في جدول واحد هو ما يصنع نقاشات الأسبوع الأخير من كل شهر.
كيف يسجّل الموظف ساعات المشروع في نظام تتبع الوقت؟
يفتح الموظف صفحة «تتبع الوقت» ويضغط «إضافة إدخال وقت». يختار «المشروع»، وهو مطلوب، ثم «المهمة»، ويحدد «التاريخ» و«وقت البدء» و«وقت الانتهاء». للعمل الذي يتجاوز منتصف الليل يوجد «تاريخ الانتهاء». ثم «الاستراحة غير المدفوعة (بالدقائق)» وخيار «ساعات قابلة للفوترة»، و«الوصف» الإلزامي بحد أقصى ألف حرف، و«ملاحظات» اختيارية. والوصف يُكتب بالعربية أو الإنجليزية، وهذا مفيد لفريق ثنائي اللغة، بشرط أن يفهمه من سيراجع الفاتورة مع العميل.
لم نجد في الشاشات التي راجعناها مؤقتًا يبدأ ويتوقف. الموظف يدخل وقتي البدء والانتهاء بنفسه، وهذا يناسب من يسجل في نهاية اليوم، ولا يناسب من يريد زر ساعة يعمل في الخلفية. يرفض النظام إدخالًا يتداخل زمنيًا مع إدخال آخر للموظف نفسه، ويسمح بتسجيل الوقت على المشاريع والمهام المسندة إليه فقط، فلا يظهر له مشروع لا علاقة له به. ولأن المشاريع في الخليج تجمع غالبًا موظفين من جنسيات ولغات متعددة، فمن المفيد أن تُسمّى المشاريع بوضوح يفهمه الجميع.
ويمكن تعديل الإدخال ما دام قيد الانتظار أو بعد رفضه، ولا يمكن حذفه إلا وهو قيد الانتظار. أما بعد اعتماد الكشف فتُقفل الفترة، وأي تعديل بعدها يحتاج إلى مسار التصحيح عندكم. وفي أعلى الصفحة يرى الموظف ملخصًا لإجمالي الساعات والساعات العادية والإضافية، وتقدّم الشهر بعبارة مثل «3 من 22 أيام مكتملة».
كيف يُحتسب العمل الإضافي في كشف الوقت، وأين يضلّلك الرقم؟
القاعدة في الإصدار الذي راجعناه واضحة وبسيطة: كل ما زاد على ثماني ساعات في الإدخال الواحد يُسجَّل إضافيًا. هذه قاعدة على الإدخال لا على اليوم. فموظف سجّل إدخالين من خمس ساعات في اليوم نفسه عمل عشر ساعات، لكن كشفه لن يُظهر أي إضافي. وموظف سجّل إدخالًا واحدًا من عشر ساعات سيظهر له ساعتان إضافيتان.
ولذلك افتح «تقارير العمل الإضافي» بوصفها قراءة أولى لا حكمًا. تحدد فيها الفترة بتاريخي البداية والنهاية، فترى إجمالي ساعات الإضافي وعدد الموظفين والإدخالات، وجدولًا بساعات كل موظف ونسبتها من الإجمالي. ثم قارن ما تراه بسقوف بلدك، فهي تختلف:
وفي الممارسة العملية، اطلب من موظفيك إدخالًا واحدًا لكل كتلة عمل فعلية، ومن المدير أن يقرأ مجموع اليوم لا الإدخال المنفرد. مقاول في الدوحة مثلًا قد يجد أن فريق الموقع يقسم يوم الاثنين إلى إدخالين لأن المشروعين مختلفان، وهذا سليم محاسبيًا، لكنه يخفي ساعات تتجاوز السقف اليومي. القراءة اليومية وحدها تكشف ذلك.
- الإمارات: لا تزيد الساعات الإضافية على ساعتين في اليوم، وفق البوابة الرسمية.
- قطر: لا تزيد الساعات الفعلية على عشر يوميًا، إلا لمنع خسارة جسيمة أو حادث خطير.
- الكويت: ساعتان يوميًا و6 ساعات أسبوعيًا و180 ساعة سنويًا، بحسب نشرة منظمة العمل الدولية.
- عُمان: لا يتجاوز العمل مع الإضافي 12 ساعة في اليوم.
لماذا يُقفل الشهر على كشف واحد؟
كشف الوقت في EMPID شهري. تظهر للموظف «الشهر النشط» و«تقدم الشهر»، ويُعلَّم كل يوم بأنه «مكتمل» أو «ناقص» أو «يوم غير عمل». زر «تقديم سجل الوقت» لا يعمل إلا بعد انتهاء الشهر، وبعد أن يغطي كل يوم عمل مطلوب إدخال واحد على الأقل. وإلا ظهرت رسالة بالتواريخ الناقصة، مثل «أكمل أيام العمل المطلوبة قبل التقديم».
هنا نقطة يجب أن تعرفها قبل أن تطبّق. الأيام المطلوبة تُحسب بافتراض أن السبت والأحد عطلة أسبوعية، ثم تُستثنى العطلات الرسمية المسجلة في شركتك. ولا تُستثنى الإجازات المعتمدة تلقائيًا. فإذا كان أسبوعكم يبدأ السبت وينتهي الخميس، أو كانت العطلة الجمعة والسبت، ففرقك ستواجه أيامًا مطلوبة لا تناسب جدولها. اسأل الريتاج عن ضبط ذلك قبل أن يصل موظفوك إلى أول إغلاق شهري. وأيام العيد مثال عملي: إن سجلت عطلته في صفحة «العطل» ظهرت أيامه «يوم غير عمل» ولم يُطلب فيها إدخال، فأدخلها قبل نهاية الشهر لا بعده.
والحسنة في هذا التصميم أنه يمنع كشفًا ناقصًا من الوصول إلى المدير. أما سيئته فهي أن من يتأخر في التسجيل يضطر إلى ملء الشهر كله في ليلة واحدة. شجّع موظفيك على التسجيل يوميًا، فالذاكرة بعد ثلاثة أسابيع لا تحتفظ بأن مراجعة المخططات أخذت ساعتين ونصفًا.
كيف يراجع المدير الإدخالات والكشوف ويعتمدها؟
تجمع شاشة «موافقات تتبع الوقت» ما ينتظر المدير في تبويبين: «الإدخالات المعلقة» و«سجلات الوقت المعلقة». في الأول يعتمد إدخالات أفراد فريقه واحدًا واحدًا أو بـ«اعتماد المحدد»، أو يرفضها بسبب إلزامي، فلا يُقبل الرفض بلا تعليق. في الثاني يراجع الكشف كاملًا بساعاته العادية والإضافية. ويراجع المدير أو مستخدم الموارد البشرية المخوّل ما يقع ضمن نطاقه، ويحتاج إلى ملف موظف مرتبط بحسابه ليسجَّل اسمه مراجعًا.
اعتماد الكشف ليس ضغطة عمياء. لا يُعتمد إذا بقي فيه إدخال مرفوض أو يوم مفقود، ولا إذا تداخلت إدخالاته زمنيًا، فتظهر رسالة تطلب معالجة ذلك أولًا. وحين يُعتمد تُعتمد معه إدخالاته المعلقة وتُقفل الفترة، ويُسجَّل في سجل التدقيق من راجعه وماذا تغير. وإذا رُفض الكشف يعود الموظف إلى مسودته ويقرأ السبب في إشعار «تم رفض كشف الوقت».
يصل إلى المراجع إشعار «كشف الوقت بانتظار المراجعة» عند التقديم، ويصل إلى الموظف إشعار الموافقة أو الرفض. ويمكن حفظ الكشف بصيغة PDF أو طباعته من «سجل الوقت»، وهو ما يطلبه بعض العملاء مرفقًا بالفاتورة.
أين تذهب الساعات بعد الاعتماد؟
الساعات المعتمدة هي الوقود الذي تتغذى عليه وحدة تكاليف المشاريع: عند اعتماد الكشف تُرحَّل إدخالاته المعتمدة إليها، ومنها تعرف كم كلّفك المشروع فعلًا. لهذا السبب تعتمد تلك الوحدة على وحدتي المشاريع وتتبع الوقت معًا. ولن نتوسع فيها هنا، فلها مقال مستقل.
أما من يريد الصورة بحسب المشروع فيفتح «تقارير وقت المشاريع»: يختار المشروع والفترة ويضغط «إنشاء التقرير»، فيرى «إجمالي الساعات» و«ساعات بانتظار الاعتماد» ونسبة الساعات القابلة للفوترة، وقائمة الإدخالات وعلى كل منها علامة «قابل للفوترة»، مع توقع لتكلفة العمل. وهنا الخطأ الأكثر شيوعًا الذي نتخيله: خيار «ساعات قابلة للفوترة» يأتي محددًا افتراضيًا. موظف يسجل ساعة اجتماع داخلي ولا يزيل العلامة، فتدخل الساعة في الفاتورة. اجعل مراجعة هذا الخيار جزءًا من اعتماد المدير، لا من ذاكرة الموظف.
ولمن يتتبع الإضافي على مستوى الشركة، فصفحة «تقارير العمل الإضافي» تجمع الإدخالات التي فيها ساعات إضافية في الفترة التي تختارها، وتبيّن من تركّز فيه.
ما الذي لا تفعله وحدة تتبع الوقت؟
لا تحدد الوحدة سقف الإضافي النظامي، ولا تمنع تجاوزه، ولا تفرق بين رمضان وبقية الأشهر. ولا تحسب مبلغ الأجر الإضافي، فهذا مكانه الرواتب. ولا تفوتر عميلك، فهي تعطيك الساعات والتقرير، وفاتورتك تبقى في نظامك المحاسبي.
ولا ترتبط بأي جهة حكومية: لا «قوى» ولا «مدد» ولا نظام حماية الأجور ولا التأمينات الاجتماعية، ولا ترفع إليها كشفًا ولا تستلم منها بيانات. تعمل من المتصفح، وتبقى الأرقام داخل مساحة عمل شركتك، وأنت من يقرر ما يُقدَّم إلى أي جهة وكيف.
فمن يناسبه هذا؟ شركة تفوتر بالساعة أو تحاسب مشاريعها بتكلفة العمالة، ولديها مدراء مشاريع يقبلون مراجعة الكشوف أسبوعيًا. ومن لا يناسبه؟ شركة تريد مؤقتًا في الخلفية، أو أسبوعًا غير السبت والأحد دون ضبط مسبق، أو إضافيًا مضبوطًا بالنص النظامي.
وتذكّر أن ساعات رمضان المخفضة لا تغيّر شيئًا في الكشف: تبقى ثماني ساعات في الإدخال هي عتبة الإضافي. فإذا عمل فريقك ست ساعات يوميًا في الشهر الكريم، فالإضافي الحقيقي يبدأ قبل ما يعرضه التقرير، وعليك مراجعته يدويًا.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين وحدة الحضور ووحدة تتبع الوقت في EMPID؟
الحضور يسجّل دخول الموظف وخروجه ويقارنهما بوردية، ومنه يأخذ مسير الرواتب الساعات الإضافية. أما تتبع الوقت فيوزّع ساعات الموظف على المشاريع والمهام في كشف شهري يعتمده المدير، ويفصل الساعات القابلة للفوترة. يمكن شراء كل وحدة وحدها.
كيف يحسب EMPID العمل الإضافي في تتبع الوقت؟
يُسجَّل إضافيًا كل ما زاد على ثماني ساعات في الإدخال الواحد، وليس في اليوم كله. لذلك قد لا يظهر إضافي لمن وزّع عشر ساعات على إدخالين. استخدم تقارير العمل الإضافي قراءةً أولى، وراجعها مقابل سقوف بلدك قبل أي قرار.
هل يتصل مسير الرواتب بكشف الوقت؟
لا في احتساب الإضافي. حين تكون وحدة الحضور مفعّلة يأخذ مسير الرواتب الساعات الإضافية من سجل الحضور، لا من كشف الوقت. أما الساعات المعتمدة في الكشف فتغذي وحدة تكاليف المشاريع. اسأل الريتاج عن إعدادك قبل أن تعتمد على أي ربط.
متى يستطيع الموظف تقديم كشف الوقت؟
بعد انتهاء الشهر فقط، وبعد أن يغطي كل يوم عمل مطلوب إدخال واحد على الأقل. إن بقيت أيام ناقصة ظهرت رسالة بتواريخها. وإذا اعتُمد الكشف أُقفلت الفترة فلا يعدّل أحد إدخالاتها إلا عبر مسار التصحيح الذي تعتمده شركتك.
ما سقف العمل الإضافي اليومي في الإمارات وقطر؟
في الإمارات لا تزيد الساعات الإضافية على ساعتين في اليوم، وفق البوابة الرسمية. وفي قطر لا تزيد الساعات الفعلية على عشر يوميًا إلا لمنع خسارة جسيمة أو حادث خطير، بحسب نشرة منظمة العمل الدولية. هذه معلومات عامة، فراجع النص الرسمي.
هل يرسل EMPID كشوف الوقت إلى أي جهة حكومية؟
لا. لا يرتبط EMPID بأي منظومة حكومية ولا يرفع إليها كشوف الوقت أو الإضافي، ولا يستلم منها بيانات. تبقى البيانات داخل مساحة عمل شركتك، ويمكن حفظ الكشف بصيغة PDF وتقديمه حيث تطلبه الإجراءات في بلدك.
خطوة عملية
سجّل يوميًا واعتمد أسبوعيًا
تتبع الوقت لا ينجح بالنظام وحده، بل بعادتين: موظف يسجّل ساعاته في يومها، ومدير يراجع الإدخالات كل أسبوع لا في آخر الشهر. سعر الوحدة حسب قائمة الأسعار 3 ريالات أو 3 دراهم شهريًا لكل موظف نشط، مع تجربة مجانية 14 يومًا. جرّبها على مشروع واحد واطلب من الريتاج ضبط أيام العمل قبل أول إغلاق. ابدأ بفريق صغير حتى يعتاد المراجعون إيقاع الإغلاق الشهري قبل أن تعمّم على الشركة كلها.
إذا كان هذا التحدي قريباً من واقع عملك، اكتب لنا ما تحتاجه.
تحدث مع الريتاج



